المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2025

لم يكنْ مرتخيـا

في كل يوم تشرق فيه شمس أدرك معنى أن الدنيا مجرد معبر، ولم يكن هذا الإدراك نابعٌ من معاناة، أو تعب، أو بلاء لا مفرّ منه  ولله في ذلك الحمد، ولكنه قد كان نابعًا من جهادٍ روحيّ؛ ليمر اليوم ربحًا في الميزان لا خسارة! كأنني مذ أفتح عيني حتى أغلقها أحتاج كمًا هائلاً من التصبّر على صغير الهم وكبيره، على نفسي وهواها، وقتي وقلّة استغلاله، على الخلائق وإحسان الظن بهم، على الصفح، والعفو، وطيّ الصفحات،  وجبر الزلات، وغضّ الطرف، وإحسان القرب، والتخلق في البعد.. على كلّ صغير وكبير يمرّ في يومي؛ ليكونَ في حسن عملي! ثم أعود إلى فراشي، أتنفس الصعداء.. واستسلم لخالق بشرّيتي، من بشريتي وربما أن يعيش المرء لا يعيشُ إلا لله وأن يمضي في الدرب لا يمضي فيه إلا بغية وجه الله، وأن يخلِص.. ويتقن، ويحسن، ويجوّد كل ما أؤتمنَ عليه.. لله، بل وحتى أن يكره لله ويحب في الله وإلى.الله، تبدو حدودًا في بدايتها شاقّةً على النفس أحيانًا، ولكنني ما إن أتأمَّلُ ثمنَها وجزاءها، ونعيمَ من يمشي وفقها ويراعيها وارى بعينيَّ وأحسُّ بروحي حينَ اتبعها نعيمًا يمحو ظاهرَ ثقلها،  ويمسحُ بداياتِ صبرها، وأرى الكونَ من حولي ح...