إلى رمضَاني المختلف
إلى رمضاني المختلف ، الذي ولجتُ إليه وأنا ألهث؛ فتعلّمت بهِ معنَى الترّيث و أن "امشوا وعليكم السكينة و الوقار".. إلى ركعتا الوضوء، محاولات سماع الأذان العذب دون شتات، إلى هدوء التنقلِّ بينَ الركوعِ والسجدات و الإطالةِ فيهما.. وإلى حلاوةِ أن تبدأ الصلاة بعد كلِّ تلكَ الخطوات؛ فأرَاني قد أُعطِيتُ بها قلبي، إلى عذوبةِ الجلوسِ بعدَ إسكاتِ الصوت الذي لطالما أقامني بعد الصلاة.. وإلى استشعار مهابةِ القربِ من قاضي الحاجات، إلى رمضاني المختلف و تعجبّي فيه من أنّ قيام الليلِ بجزءٍ وجزئين وثلاثة لم يكن محضُ أثرٍ يروى عن رجلٍ من السلف الصالح، أو امرأةٍ من صويحبات جدتي الثالثةِ صعودًا.. إلى يقيني المفاجئ بأنّهُ أمرٌ يُستطاع عمله، وإلى الإيمانِ بأن قلبي دونَ ذَاك القيامِ تائهًا، وجلًا، ذليلا.. إلى السعَة المحسوسةِ في بذلِ وافرِ الصدقات بعد سجنِ الادخارات، و بهاء اليقينِ بأن الله يراها، ويكفل إيصالها، ويسقيها.. و إلى حسنِ الظنِّ الذي يصحبُ الروحَ بالأجرِ الغائب عن العينِ هنا.. المتسعِ هناك، و شربَةَ الماءِ الهانئةِ بعد الظمأ إليها أيضًا، وحلاوةَ التمرةِ تيك، إلى فرحةِ الإفطارِ بعد ا...