المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2025

إلى أين تمضي؟

إلى أين تمضي؟ أراكَ تلهفُ خلفَ الأسقفِ العاليات -أو ربّما تظنّ أنها كذلك-، ولا تصل! قد تكاثرت عليكَ الأهداف من كلِّ صوب، توّد أن تجني المال، وتبلغَ الآمال، وتكسبَ الودّ، وتكونَ نموذجَ الغدّ، ويرتفع في الملأ اسمُكَ ويكونُ انجازكَ سببًا لرضاك.. وكلُّ هذا يجولُ فيكَ حدَّ أنهُ ينزعُ من بينِ صغائركَ لذّتها.. ويكدّر على صفوِ لحظاتكَ مهجتها، وحدَّ أنه يفقدكَ التلذذّ بنعمتكَ واستشعارها وتبصّرها! أين طمأنينتك؟ من حمّلك هذا العبءَ الثقيل؟ وقال لك.. أنَّ كلَّ ما تبذلهُ ليسَ لهُ قدرٌ إلّا ما عظُمَ صوتهُ، وارتفع صداه؟ من قولبَ النجاح في عينيك؟ ومن أبعدَ لذائذَ الأُنسِ الصغيرةِ عن كفّيك؟ ومن أقصَى عنكَ.. الرضى في كلِّ يومٍ عن حالك و عنك؟ إلى أين تمضي؟ وماذا تريد؟ لا أراكَ إلّا متعجّلاً، لاهثًا، لاهفًا، مرهقا! تفعلُ كلَّ شيءٍ وتعودُ باللا شيءِ.. ثمَّ تقولُ هل من مزيد؟ ترّيث التقط نفسًا تأمَّل ما حولك.. تأمّل سكونَ السماءِ من فوقكَ، نسيمَ الهواءِ، خضرةَ الشجر.. تأمّل حالك، ومآلك.. وما لكَ، وما عليكَ وأعد ترتيبَ قواعدك، وضع النقاطَ على حروفِ رايتك.. أخبرني، ممّ تتألمُ حينما ينتهي يومكَ ولم ينتهي عملك؟...