المشاركات

إلى أين تمضي؟

إلى أين تمضي؟ أراكَ تلهفُ خلفَ الأسقفِ العاليات -أو ربّما تظنّ أنها كذلك-، ولا تصل! قد تكاثرت عليكَ الأهداف من كلِّ صوب، توّد أن تجني المال، وتبلغَ الآمال، وتكسبَ الودّ، وتكونَ نموذجَ الغدّ، ويرتفع في الملأ اسمُكَ ويكونُ انجازكَ سببًا لرضاك.. وكلُّ هذا يجولُ فيكَ حدَّ أنهُ ينزعُ من بينِ صغائركَ لذّتها.. ويكدّر على صفوِ لحظاتكَ مهجتها، وحدَّ أنه يفقدكَ التلذذّ بنعمتكَ واستشعارها وتبصّرها! أين طمأنينتك؟ من حمّلك هذا العبءَ الثقيل؟ وقال لك.. أنَّ كلَّ ما تبذلهُ ليسَ لهُ قدرٌ إلّا ما عظُمَ صوتهُ، وارتفع صداه؟ من قولبَ النجاح في عينيك؟ ومن أبعدَ لذائذَ الأُنسِ الصغيرةِ عن كفّيك؟ ومن أقصَى عنكَ.. الرضى في كلِّ يومٍ عن حالك و عنك؟ إلى أين تمضي؟ وماذا تريد؟ لا أراكَ إلّا متعجّلاً، لاهثًا، لاهفًا، مرهقا! تفعلُ كلَّ شيءٍ وتعودُ باللا شيءِ.. ثمَّ تقولُ هل من مزيد؟ ترّيث التقط نفسًا تأمَّل ما حولك.. تأمّل سكونَ السماءِ من فوقكَ، نسيمَ الهواءِ، خضرةَ الشجر.. تأمّل حالك، ومآلك.. وما لكَ، وما عليكَ وأعد ترتيبَ قواعدك، وضع النقاطَ على حروفِ رايتك.. أخبرني، ممّ تتألمُ حينما ينتهي يومكَ ولم ينتهي عملك؟...

لم يكنْ مرتخيـا

في كل يوم تشرق فيه شمس أدرك معنى أن الدنيا مجرد معبر، ولم يكن هذا الإدراك نابعٌ من معاناة، أو تعب، أو بلاء لا مفرّ منه  ولله في ذلك الحمد، ولكنه قد كان نابعًا من جهادٍ روحيّ؛ ليمر اليوم ربحًا في الميزان لا خسارة! كأنني مذ أفتح عيني حتى أغلقها أحتاج كمًا هائلاً من التصبّر على صغير الهم وكبيره، على نفسي وهواها، وقتي وقلّة استغلاله، على الخلائق وإحسان الظن بهم، على الصفح، والعفو، وطيّ الصفحات،  وجبر الزلات، وغضّ الطرف، وإحسان القرب، والتخلق في البعد.. على كلّ صغير وكبير يمرّ في يومي؛ ليكونَ في حسن عملي! ثم أعود إلى فراشي، أتنفس الصعداء.. واستسلم لخالق بشرّيتي، من بشريتي وربما أن يعيش المرء لا يعيشُ إلا لله وأن يمضي في الدرب لا يمضي فيه إلا بغية وجه الله، وأن يخلِص.. ويتقن، ويحسن، ويجوّد كل ما أؤتمنَ عليه.. لله، بل وحتى أن يكره لله ويحب في الله وإلى.الله، تبدو حدودًا في بدايتها شاقّةً على النفس أحيانًا، ولكنني ما إن أتأمَّلُ ثمنَها وجزاءها، ونعيمَ من يمشي وفقها ويراعيها وارى بعينيَّ وأحسُّ بروحي حينَ اتبعها نعيمًا يمحو ظاهرَ ثقلها،  ويمسحُ بداياتِ صبرها، وأرى الكونَ من حولي ح...

سَتُرى

يخبرونكَ دائمًا أنَّكَ ملزومٌ ببذلِ الكثيرِ حتّى تُرى، يبثّون في قلبكَ خطواتٍ عدّةً حتّى تكون ممن يُأبهُ بهم، ويقيّدون قيمتكَ بأشكالٍ متفرّقةٍ من السعي الممِيتِ الذي قد يكونُ لا قيمةَ في الأصلِ له، تنسى معَهم كم أنَّكَ صغيرٌ و لا تقوى، أنَّكَ وإن بذلتَ من الأسبابِ ما يجبُ عليكَ لا تملكُ في النهايةِ الوصولَ للرجوى! ويغيبُ حدّك الذي يجبُ أن تقفَ عندهُ وقفةً تنجيك فتُعلِنُ بها أنَّكَ مخلوق، وأنَّك ضعيف، وأنكَ بشرٌ لا قدرةَ له،  تنسيكَ منافستهم وهم غارقون بذلاً للأسبابِ أنّكَ لولا أنّه قدّركَ لما قدِرتْ.. ولولا أنّهُ مكنّك لما تمكنّت! وأنَّكَ بلا معيّته لا شيء، بلا إرادتهِ لا شيء، بلا مشيئته لا شيء.. وأنَّكَ أنتَ، بأقداركَ وحواسك وخلاياك وتفاصيلكَ وأرزاقكَ ملكهُ وحده!  فعُدْ إلى حدِّكَ ذاك، معنى أنَّكَ عَبدْ عُد إلى كمالِ ضعفكَ وبشريّتكَ..  أعدكَ بذلكَ أن تُرى، رُغمًا عنهم يُفتحُ من كلِّ خيرٍ لك، أعدكَ أن يمتلئ قلبكَ، و أن يصفو لكَ الخيرَ فلا يكدُرُ نبعهُ البتّة، وأن يطيبَ العيشُ فلا يغيبَ الرغدُ عنهُ أبدا.. و أن تُسمع.. بأعذبِ الطرق تُرفع، وأن يكونَ قلبكَ محلُّ عناية، و معهُ...

التقوى؛ لتقوى

  أوصيكَ أولاً ألا تظنَّ أن هذه الحروف مقالةً تُنشرُ مثلها مثلَ كلِّ المقالات، أو عبراتٍ تُضخُّ كمثلِ كلِّ العبرات، ولكنُّهُ نهجٌ دفعتُ الكثيرَ حتّى علّمني إيّاه ربي، وهو الذي بالأحداثِ دومًا يربّيني.. عليكَ بالتقوى جملةً وتفصيلا.. فوالله لم أجدْ أعزَّ على الله منه، ولا بابًا مدرارًا للخيرِ كلِّهِ، والفتحِ كلِّهِ، والرزق كلّه، والحبِّ كله، والفرج كله، مثله! أوصيكَ أن تتقيّهِ بقلبكَ الذي بينَ جنبيكَ، وفؤادكَ الذي بين وجديَك، فترقبَ ما يلِجُ فيه وما يخرُجُ منه، وما ينزلُ عليهِ وما يُرفع منه..في اليومِ والليلةِ والدقيقةِ والثواني، أوصيكَ فيما ترى وتسمع، فيما يمرُّ عليكَ فتوافقُ و تمنع! أوصيكَ فيما تحبّ فالمرءُ مع من أحبّ وفيما تبغضُ، وعلى ماذا بالنواجذِ رأيتَ حالك تعضّ! أوصيكَ أن تصفّيه كلما رأيتَ عيناكَ مُدّت إلى رزقِ غيركَ فتمنّيت، بحسنِ الظن بربك والإتكالِ عليه إن سعيتَ وتعنّيت! وأنظر إلى همِّكَ في كلِّ صبحٍ، إلى دقائقَ تأخيركَ لصلاتكَ، صغائر كذباتك.. إلى عجلةِ قلبكَ أين تسيّرك، إلى غاياتكَ أتشوبها مداخيلُ حبِّ الخلائقِ؟ رجاء ما في الدنيا؟  أم أنها للهِ أُخلِصتْ ولهُ بطيّب الأ...

"لكن" خاصتـك.

 آهٌ من الدنيا، حتّى في طيّاتِ ألآئها أحيانًا متطلباتٌ من الصبر الطويل! فانظرْ إلى نعمةِ الأولادِ كم بها من التصبّر، وانظر إلى نعمةِ الرزقِ كم بهِ من المجاهدة! وتضل أنت في كلِّ هذا ماضيًا بقلبٍ تملؤه الخشيةُ في أن تكونَ ممن يزدري نعمة ربّه عليه، فيصيبكَ في لُججِ دربكَ عابرُ بلاء وتعود منهملاً على أحبابكَ بالبكاءِ  فتجدهم خالين الوفاضِ، ضعفاء الحيلةِ، كثيري العتب و ما من ضامٍّ لذاك الألم إلا المنعم ذاته،  بجلال ملكه، وعظيم حلمه، هو وحدهُ يسمعُ بأنينكَ ذاك، ويمسحُ دموع مرآك، وبدري بخلجتك، ويقيل عثرتك،  ويقبلُ شكواكَ، ويتقبّل ما حلَّ في وسط النعمةِ فآذاك! هو وحدهُ يرى ذلك الحاجز الصغير بينَ أن تزدري نعمته،  وبين حاجتك لمعونَته،  بينَ أنه غمركَ بالأنعامِ، وبينَ تعطّشك لكمالها.. بينَ أنك مدركٌ أنهُ لم ينساك من الخير، ولكنّك عاجزٌ عن خوضه.. هو وحده الذي يرى تصبُّركَ فيزيدكَ صبرًا، وترضّيك فيزيدكَ رضًا،  ومقاومتكَ فيزيدكَ قوّة! فإلى من ستشكي إن لم يكن إليه؟ وإلى أين ستعود دونَ عتبةِ بابه؟ من سواه سيرضي قلبكَ المكلوم رغم انهمار الأنعام؟ ومن غيرهُ سينوِّلُ روحك...

مورِد الإحسان

تراهُ مُلقـى في وحلِ تفكيره المفرط،  كأنَّ هموم الدنيا قد ألقيت عليه دفعةً واحدة،  ومشقّتها أُرخيت عليهِ مرةً تلو المرّة.. مكلومٌ فيهِ قلبهُ متنازعةٌ فيه نفسه مفرقٌ عليهِ شملهُ قد ملأه شتاته، وأهتزّ إلى السكينةِ جسره.. وما إن يأتيهِ صوتٌ هامسٌ من خلفهِ يذكّرهُ أن لا تحزن إن الله معنا.. أن توكَّل على الله، أن ربّك لا يضيّعك.. تجد كلّ جدبٍ في فؤادهِ قد انقلبَ رابيـا واجتمعَت عليه اشتاته.. فسَكَنْ، و تفرّق همهُ كأنهُ لم يكن لتوِّهِ في ذروةِ سنامه.. أن كل حريق فيه قد خمدَ فجأةً، وكلَّ خوفٍ أصبحَ أمَنَةً من الله.. فلا تنسَ أن كلماتكَ التي تذكِّر بها القلب المتعبَ أن الله معهُ.. ليست هباءَ والتفافكَ على أسوارِ قلبهِ لتأخذ بيديهِ إلى مقام حسنِ الظنِّ  ليست رفاهية، وأن أكثر قلبٍ مؤمن تراهُ في حياتكَ سيأتي عليه وقتٌ يشتاقُ لصوتكَ أن يذكّره، يحييهِ، ويسقيه، فلا تبرح أن تأخذ بنواصي العبادِ إلى خالقهم لا تيأس بأن تجعل رحمتهُ الأحبّ لقلوبهم لا تكلّ من أن تذكرهم به، تسقي قلوبهم بمحبّته، لا تيأس من أن تستقي من ربكَ موردكَ ليصيبكَ ويصيبَ حقولِ من حولك.

سجدَ قلبهُ

اسجُد، وليسجد معكَ قلبُك، وجوارحك.. روحكَ ونواحيك، وأطرافك ولتخضع عينيك، وليخشع قلبك، ولتسكن روحكَ وليهدأ صدرك.. ولترتكز أذناكَ ها هُنا، ولينطق بما حمِلت طويلاً صدرك، أخبرهُ أنّك متعب وأن ملامحَ الأملِ قد نُزعت من بين عينيكَ بُح له بتفاصيلك التي لا يأبهُ بها أحدٌ لكنّها ظلّت ليالٍ طوالٍ  تطردُ النومَ من عينيك، قل لهُ إنّي خائف.. من قادمِ الأيامِ مرتجفٌ فيَّ قلبي من رزقي المجهول، ودربي المهول، ونفسي الضائعة.. أعلِمهُ كم أنّك وحيدٌ.. رغم التفافهم حولك وأنّك مشتاقٌ لمن فقدتَ، رغم رضاكَ عن قدرك وأنك منهكٌ  مليئٌ بالأمنيات المستحيلة والأحلامِ البعيدة رغمَ محاولاتك.. أعلِمهُ كم أنتَ محتاجٌ إليه وإلى رحمتهِ أن تلقى عليك أن قلبكَ مهشَّمٌ مما تسمع من الأذَى وروحكَ متعبةٌ من الصِبر أنَّك فقيرٌ رغمَ خيرهِ المنزلِ إليكَ مستوحشٌ رغم كثرةِ أُناسكَ تائهٌ قد تفرّق عليكَ دربكَ وتشتتّ أمامكَ قلبك، وضاعَ نورك.. أخبرهُ كم أنَّ انتماءاتكَ كلِّها قد رحلت دفعةً واحدة رغم إيمانكَ بحسنِ تدبيره، اشرح له ألمكَ ليشفَى وجرحكَ ليُخاط وكسركَ ليجبر، و اسجُد له حينَ ينقصُ عملك وحينَ يكملُ فرحُكَ وحينَ تخارُ ق...

ينابيـعْ

 فتِّشِ عن ينابيعَِ الخيرِ فيكَ فإنَّ مشاغِلَ الأيّام كفيلةٌ بسدِّها، كمثلِ منبعِ ماءٍ كانَ يروي الظمآن، ويغيثُ العطشان، ويسقي  الأشجارَ والوديان..فتجمّعّت عليه الأشجارُ والأحجارُ يومًا على يومٍ حتّى منعت سقايته، وأوقفتْهُ عن غايته، وتسببّت من خلفهِ بفسادِ الثمرِ والبستان.. فإن رأيتَ ينابيعكَ قد تكدّس عليها ما يمنعُ إلى الخيرِ كائنًا  ما كانَ بذلَها، ورأيتَ مياهَك الساقيةِ قد اعتادت السكونَ،  وألِفتْ الرُكاد، فلتعلَّمن أن النجاةَ من اختناقكَ هذا هو أن تدفعَ بماء ينبوعكَ أقوى وأقوى؛ لتُزاحَ عنك الركائم، ويُنقَّى منبعُكَ من العودِامِ  فيعودَ ماءك صافيًا متصفيًّا يسقي ويستسقَى بهِ وينفعُ وينتفعُ بتدفقِّه، وكلُّ ذلكَ ماهوَ إلا محصِّلةٌ لصدقِ غايتكَ مع ربِّكَ،  وإلحاحكَ في طلبكَ لأن تعودَ إلى حالكَ الذي أعتدت،  ونوركَ الذي ألِفت، وتذكَّر أن الشجَر سيظلُّ يتساقطُ عليكَ، وأنَّ العواصفَ لن تمنعَ عوادمها عنك.. فادفعْ ما استطعتَ عنكَ ما بهِ قد فُتِنت وقاوِم ما قدِرت ما بهِ أُحزِنت و تسلَّحَ بالعلمِ والعملِ ما دُمت حيّا.. وتذكَّر أن تنقيتكَ لينابيعكَ مِرارًا أخفّ...

كحِيلة

 تمرُّ على مخيلتي في كلِّ مرةٍ مواقفهن.. أعجزُ عن نسيانها أو حتّى تجاهلِ عظيمِ صبرهنَّ وثباتهنّ، أتأملُّ في كلِّ مرةٍ أخرجُ فيها من منزلي شعوري الغريب، ألتفتُ يمنةً ويسرةً لأبحثَ عمّن يشبهني.. ولا أجده،  هل أنا على حقّ؟ لمَ أبدو وأنا بينَ كلَّ هذهِ الجموع.. أسيرُ وحدي؟ يعتري قلبي نورٌ يآنس وحدتي و يخبرني بأنَّ الدربَ حقٌ فطوبى للصابرين، وتغمرني ذكرى نساءِ الأنصارِ  الذين نزلت عليهم آيةُ الحجابِ فخرجوا مستسلماتٍ  (كأنَّ علَى رؤوسِهِنَّ الغِربانَ منَ الأَكْسِيَةِ)، وفي كلِّ مرةٍ أتمنّى، وفي كلِّ لحظة،  لو كنتُ من النساء المهاجرات الأول، فترفعُ عائشةَ كفّيها  لتضمَّني بـ :" يَرحَمُ اللَّهُ نساءَ المُهاجراتِ الأُوَلَ،  لمَّا أنزلَ اللَّهُ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ شقَّقنَ  أكنف مروطَهُنَّ فاختمرنَ بِها" يرحمُ الله يا عائشة؟ أيرحمُ اللهُ محاولاتي، وجهادي،  حُبّي لذاك الجمال، ويضّمني معكنّ؟ يعتريني في كلِّ مرَّةٍ الثبات..  كما أنَّ الرغبةَ في الإفلات تعتريني تاراتٍ أخرى، يُتخطَّفُ الصحبُ من حولي، الأقاربُ والأحباب.....

فصُول

 المؤمنُ في صبرٍ دائم.. والمُحبُّ يهونُ عليه صبرهُ حينما يتذوق حلاوة محبّته في كل طاعة، وحتمًا عليه أن يُبتلَىٰ.. شاء أم أبىٰ ليُرى صدقه، إخلاصهُ، عمق محبّته وحين يُبتلى سيثقلُ عليه بعضًا كثيرًا مما أحَبَّ سلفًا ومضى عليه بخفَّة فعليه حينها أن يصبرَ على طاعاته، ويستريح بقدرٍ لا يطغيهِ ولا يقسي قلبه. وليعلَمَّنَ تمام العلمِ أن القلوب مختلفةٌ في انقيادها واتباعها، فلا يشدَّ عليها إن كان الشدُّ يزيدها ابتعادًا ولا يرخي إن كان الرخاءُ يزيدها امتناعًا..  وليتلقاها بالإتزان بينهما.. فيغمرها بالحُسنىٰ، والرفقِ والتيسيرِ تارةً والحدِّ والشدِّ والتوبيخِ تارةً أخرىٰ لِتعودَ فتزهر، ولا تكنْ محصِّلةُ الخيرِ في نفسكَ موجوبةٌ بالأماكنِ، أو الأشخاصِ، أو السعي في ميدانِ الخيرِ بذاتهِ فحسب. وإنما أن تؤمن أن روحكَ موضوعةٌ تحت حكم الله وحدهُ فهو الذي يضعها حيثما شاء، مع من يشاء، بالمكانِ الذي فيه مايشاء، فيزدادُ جهادها كما زادها بحسبِ تفاوتِ ماوضِعت فيه، ولكنَّ القلبَ هو القلب، والمُبتغى هو المبتغى ذاتهُ، والإحسانُ للخلقِ كما  هو كيفما كانوا والإخلاصُ في كلِّ شيء هو الإخلاص..  فلتكن جم...